محمد صالح الضالع
142
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
والنفخ « 1 » . وارتبطت صفة القلقلة بالصوامت الانفجارية المجهورة حيث كانت القاف والطاء مجهورتين كما وصفهما سيبويه وعلماء التجويد « 2 » . ومن الناحية الصوتية فإن هذه الصفة عبارة عن إضافة أو إقحام صائت قصير جدّا لا لون صوتي محدد له ، أي لا هو بالضم ولا بالكسر ولا بالفتح . وهذا الصوت المقحم يشبه الصوائت الوسطية المركزية وبالأخص صوت الشوا « 3 » . وهذا هو موضوع البحث وسوف نعرض لهذا النوع من الأصوات في الصفحات التالية . لقد أدّى القصر الزمنى لهذا الصوت إلى عدم اعتباره صوتا مستقلّا بذاته ، ناهيك عن عدم وجود نظرة مستقلة للصوائت القصيرة بعامة في الكتابة والأصوات العربيتين . واعتبر - بدلا من ذلك - صفة تلحق بعضا من الأصوات الانفجارية أو أصوات « قطب جد » « 4 » مثل صفة النّفسيّة aspiration « 5 » أو النفخ في البعض الآخر من المجموعة ألا وهي الأصوات الانفجارية المهموسة . وهدف هذا البحث هو معرفة ما إذا كانت صفة القلقلة هي نفسها الصائت المعروف بالشوا / / والذي وصفه علماء الأصوات في بعض اللغات الأوروبية مثل
--> ( 1 ) لمعرفة هذه المصطلحات وتعريفاتها انظر كتب التجويد مثل : ابن الجزري : التمهيد في علم التجويد ص 97 - 109 . مكي : نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 53 . ( 2 ) ابن الطحّان : مخارج الحروف وصفاتها ص 96 . ( 3 ) انظر وصف صوت الشوا / / في اللغة الإنجليزية في هذا البحث في الفقرات الخاصة بذلك . وانظر اصطلاح « صائت مركزى » في « معجم علم الأصوات » للدكتور محمد على الخولي ص 103 . ( 4 ) وضع علماء التجويد الحروف ( الأصوات ) الخمسة التي تحدث فيها القلقلة في الكلمتين : « قطب جد » اللتين تشتملان على ق ، ط ، ب ، ج ، د ليسهل حفظها وتذكرها كعادة العلماء العرب الأوائل في علوم العربية . ( 5 ) تصاحب هذه الصفة أو الظاهرة الأصوات الوقفية المهموسة مثل / ت ، ط ، ك ، ق / وتنشأ عن تضييق الفتحة بين الوترين الصوتيين أثناء نطق الصوت . وتسمى أيضا بالهائية . ولمزيد من التفاصيل اقرأ تعريف وشرح الاصطلاح « هائى » ص 179 من « معجم علم الأصوات » .